الخليـــــــــــــــــــــــــــــع

«الخليع» أكلة قديمة جدا ورثت عن الأجداد، اذ كانت تحضر بلحوم وشحوم اضاحي العيد، وما زالت الى الآن تعتبر من الوجبات الأساسية في قائمة الطعام عند الفاسيين والمغاربة عموما، بل حتى السياح الاجانب اصبحوا يقبلون على شرائها عند زيارتهم لمدينة فاس، مشيرا الى ان فصل الصيف يعد موسم الرواج الحقيقي لأن المدينة تستقبل زوارا كثيرين خلال عطلة الصيف سواء من سكان المدن الاخرى او المهاجرين المغاربة المقيمين بالخارج والذين يقتنون كميات كبيرة من «الخليع» لحملها معم اثناء عودتهم الى اوروبا لتساعدهم على التغلب على البرد هناك.

ويؤكد بنجلون انه لا توجد مدينة مغربية تنافس فاس في صنع «الخليع»، فحتى في مراكش لا يحضرونه بنفس الجودة، اما في المدن الساحلية فهو اقل جودة بكثير بسبب الرطوبة، حسب رأيه.
ونظرا لشعبية هذه الاكلة، فمعظم المقاهي والمطاعم تقدمها لزبنائها، لذلك اذا وجدت لديك فضولا لتذوق طعمها، فما عليك الا التوجه الى اقرب مقى او مطعم، فهي تصلح كوجبة فطور وان كان البعض يتناولها كوجبة غداء ايضا.
يقدم الخليع مرفوقا بالخبز والشاي الاخضر، لتسهيل عملية الهضم، ولا يتناسب معه أي مشروب آخر.
ويوضح بن جلون ان هناك طريقتين لتناول الخليع، الأولى دهنه على الخبز مثل الزبدة، والثانية وهي الشائعة، تناوله ساخنا بعد اذابته، مع اضافة البيض. ويضيف ان الخليع هو اكبر قاهر للجوع، فتناوله في وجبة الفطور يجعلك تشعر بالشبع طوال اليوم.
لكن هل الخليع محرم على اصحاب الحمية والامراض الناتجة عن تناول الذهون؟
يجيب بنجلون ان هناك «خليع لايت» يحضر بزيت الزيتون فقط وهو مو%D

هذا المنشور نشر في أسرار المطبخ المغربي. حفظ الرابط الثابت.